أحمد بن عبد العزيز البتي
138
تذكرة الألباب بأصول الأنساب
فمن أود : الزعافر ، وبنو عوف ، منهم الأفوه الأودي الشاعر واسمه صلاءة ابن عمرو « 1 » . ومن بني زبيد : عمرو بن معدي كرب « 2 » . وأما مراد : وهو يحابر فمشهور ، ولده يرجعون إلى ناجية وزاهر ابني مراد . فمن بني ناجية : بنو غطيف ، منهم فروة بن مسيك « 3 » وفد على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وعروة بن هاني « 4 » المقتول بسبب مسلم بن عقيل . وبنو قرن بن رومان بن ناجية ، منهم : أويس القرني « 5 » قال فيه النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ( يدخل الجنة بشفاعته مثل ربيعة ومضر ) .
--> ( 1 ) شاعر يماني جاهلي كان سيد قومه في حروبهم ، وهو أحد الحكماء والشعراء في عصره ، ومن شعره المشهور قوله : [ من الطويل ] لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم * ولا سراة إذا جهالهم سادوا الأعلام ( 3 / 297 ) . ( 2 ) فارس شاعر أسلم سنة 9 من الهجرة ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام ، لم تزل تخامر نفسه نخوة الجاهلية ، له شعر في بعضه حكمة . . كقوله : [ من الوافر ] إذا لم تستطع شيئا فدعه * وجاوزه إلى ما تستطيع الشعر والشعراء ( 139 ) . ( 3 ) شاعر مخضرم أسلم سنة 9 واجازه النبي صلّى اللّه عليه وآله واستعمله على مراد ومذحج وزبيد ، وقاتل أهل الردة وسكن الكوفة وهو قائل الأبيات : [ من الوافر ] وما إن طبّنا جبن ولكن * منايانا ودولة آخرينا . . . الخ ، رغبة الأمل ( 4 / 10 ) . ( 4 ) كذا في الأصل والصواب هاني بن عروة كما في جلّ كتب التاريخ . ( 5 ) من خيار التابعين وسادة الزهاد الناسكين ، أدرك حياة النبي صلّى اللّه عليه وآله ولم يره ، بشّر به النبي صلّى اللّه عليه وآله قبل مجيئه إلى المدينة ، وشهد هو مع الإمام علي صفين ، وقتل بها سنة 37 ه وله حديث مع الخليفة عمر حين طلب منه أن يستغفر له . ( طبقات ابن سعد 6 / 111 ) .